مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

285

ميراث حديث شيعه

« الأثقال » : جمع ثَقَل - بفتحتين - وهو متاع المسافر ومتاع البيت ، وجمع ثِقل - أيضاً - بوزن حِمل ؛ قال اللَّه تعالى : « وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ » « 1 » ، وقال اللَّه تعالى : « يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ » « 2 » ، أي : أجساد بني آدم ، وقيل : كنوزها ودفائنها ، قال الأزهري : « قال الأنباري : الثِّقل والثَّقَل بمعنى واحد ، كالمِثْل والمَثَل ، والشِّبه والشَّبه ، والأثقال : جمع لهما » « 3 » ، والمراد بها في الحديث : الخطايا والأوزار ، كما في قوله تعالى : « وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ » « 4 » . والمراد بتخفيف الأثقال : تقليل الذنوب والخطايا . قوله : « وراءكم » ، أي : أمامكم « 5 » ، كما في قوله تعالى : « وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ » « 6 » ؛ لأنّ العقبة إذا كانت أمام المسافر وقدّامه هي التي يخافها ؛ لأنّه يحتاج إلى أن يقطعها ، فأمّا التي تكون خلفه لا يبالي بها . « الكؤود » : الشاقَّة الصعد . « المخفّ » : الخفيف الحال ، يقال : أخفّ الرجل ، إذا خفّ حاله . « إنّ بين يدي الساعة » : أمامها وقبلها . « الأهوال » : الأفزاع . والمراد بالأمور الشداد والأهوال العظام : ما يَحدث في آخر الزمان من الفتن والبدع وفساد الناس . « ضهده واضطهده » ، أي : قهره واضطرَّه إلى ما يكره . و « ضامه ضيماً » : ظلمه .

--> ( 1 ) . سورة النحل ، الآية 7 . ( 2 ) . سورة الزلزلة ، الآية 6 . ( 3 ) . راجع : تهذيب اللغة . ( 4 ) . سورة العنكبوت ، الآية 13 . ( 5 ) . في بحار الأنوار ( ج 13 ، ص 310 ) عن تفسير العياشي ، بإلاسناد عن حريز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه كان‌يقرأ : « وكان وراءهم ملك » يعني أمامهم « يأخذ كل سفينة غصبا » . بيان : قال الطبرسي رحمه الله : ويستعمل وراء بمعنى القدّام أيضاً على الاتّساع ؛ لأنّها جهة مقابلة لجهة ، فكأنّ كلّ واحدة من الجهتين وراء الأخرى . ( 6 ) . سورة الكهف ، الآية 79 .